البهوتي

332

كشاف القناع

لازم ) لا يبطل بذلك ( ويشتركان في الزيادة ) لأنها حصلت في ملكهما . فإن الخشب ملك للمشتري وأصله ملك البائع ، وهما سبب الزيادة . فيقوم الخشب يوم العقد ويوم الاخذ . فالزيادة ما بين القيمتين ، فيشتركان فيها . فصل : ( وإذا بدا صلاح الثمرة واشتد الحب جاز بيعه مطلقا ) أي بغير شرط قطع أو تبقية ، ( و ) جاز بيعه ( بشرط التبقية ) لأن النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع الحب حتى يشتد : يدل بمفهومه على جواز البيع بعد بدو الصلاح والاشتداد . لأنه ( ص ) علل بخوف التلف . وهذا المعنى مفقود هنا . ( وللمشتري تبقيته ) أي ما ذكر من الثمر والزرع ( إلى الحصاد والجذاذ ) لأن العرف يقتضيه ، ( ويلزم البائع سقيه ) إن احتاج إليه لأنه يجب عليه تسليمه كاملا . ولا يحصل إلا به ، بخلاف ما إذا باع الأصل وعليه ثمرة للبائع . فإنه لا يلزم المشتري سقيها ، لأن البائع لم يملكها من جهته . وإنما بقي ملكه عليها . ( ويجبر ) البائع على السقي إذن ( إن أبى ) السقي ( ولو تضرر الأصل ) بالسقي ، لأنه دخل على ذلك ( ولمشتريه ) أي الثمر بعد بدو صلاح ( تعجيل قطعه وبيعه قبل أخذه ) لان ملكه عليه تام ( وإن تلفت ثمرة ولو في غير النخل ) كرمان وعنب ، ( أو ) تلف ( بعضها ) أي الثمرة ( ولو ) كان التالف ( أقل من الثلث ) أي من ثلث الثمرة ( بجائحة سماوية وهي ما لا صنع لآدمي فيها كريح ومطر وثلج وبرد ) بفتح الراء المطر المنعقد ، ( وبرد ) بسكون الراء ضد الحر . ( وجليد وصاعقة ) وحر وعطش ونحوها . وكذا جراد ونحوه كجندب ، ( ولو ) كان التلف ( بعد قبضها وتسليمها بالتخلية ) لأنها ليست بقبض تام . فوجب كونه من ضمان البائع . كما لو لم يقبض ( رجع ) المشتري ( على بائع الثمر التالفة ) بثمنها إن تلفت كلها . ( لكن يسامح في تلف يسير لا ينضبط ) فلا يرجع بقسطه من الثمن . ( ويوضع من الثمن بتلف البعض ) من الثمرة المبيعة ( بقدر التالف ) منها . والأصل في ذلك كله : حديث جابر أن النبي ( ص ) : أمر بوضع الجوائح وعنه أن النبي ( ص ) : قال : إن بعت من أخيك تمرا فأصابته جائحة ، فلا يحل